الزمخشري
66
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
200 - ذكر أعرابي رجلا توانى في درك ثأره ، فقال : كيف يدرك ثأره وفي صدره من البلغم حشو مرفقة ؟ والبلغماني يكون سمينا بطينا . 201 - جعفر بن سليمان الهاشمي كان لنا ظبي فذبحناه وسلخناه ، فإذا جسده قد شرق بالدم ، فقال لنا داود الطبيب : هكذا جسد المتخم ولكن لا يراه . 202 - افتصد « 1 » المأمون فسرح والتحم ، وعنده بختيشوع وابن ماسويه وميخائيل ، فطلب الحيلة ، فاعتزلوا ليتناظروا . فقال المأمون لأسود قائم على رأسه : مص موضع الفصد ، ففعل ، فخرج الدم . فقالوا : لو نشر بقراط « 2 » وجالينوس ما زادا على هذا . 203 - صدع « 3 » المأمون بطرسوس فلم ينفعه علاج ، فوجه إليه قيصر قلنسوة وكتب : بلغني صداعك فضعها على رأسك يسكن . فخاف أن تكون مسمومة ، فوضعها على رأس حاملها فلم تضره ، ثم وضعت على رأس مصدّع فسكن ، فوضعها على رأسه فسكن فتعجب ، ففتقت فإذا فيها رق فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، كم من نعمة في عرق ساكن ، حم عسق لا يصدعون عنها ولا ينزفون ، من كلام الرّحمن خمدت النيران ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم . وجال نفع الدواء فيك كما * يجول ماء الربيع في الغصن 204 - أسامة بن زيد رفعه : إن الطاعون رجز أرسل على بني إسرائيل ، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع في أرض فلا تخرجوا فرارا منه . 205 - الهزيمي :
--> ( 1 ) افتصد : قطع شريانه واستخرج الدم الفاسد . ( 2 ) بقراط : الطبيب اليوناني المشهور وهو أبو الطبّ . ( 3 ) صدع : أصابه الصدع وهو ألم أو وجع يصيب الرأس .